الشيخ محمد الصادقي

121

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مطرودة أو مأولة بنفس السند « 1 » والقولة اليتيمة انه يستبعد فرض العمرة في غير الحج لعدم التعرض في الروايات لخروجها عن أصل التركة كالحج إذا مات مستطيعا للعمرة ، وعدم التعرض لوجوبها على الأجير وهو يستطيعها ! إنها مردوة مرفوضة بشمول آيات الحج ورواياته للعمرة أداء وقضاء فلتخرج عن أصل المال كما الحج الأكبر ، ووجوبها على الأجير مستفاد من آية استطاعة الحج وعلى ضوء آية الحج والعمرة هنا ، فاستطاعة العمرة كاستطاعة الحج تفرضها كما تفرضه . و « للّه » في فرض الحج والعمرة تفرض نية القربة فيهما وهي من إتمامهما ولأنهما من العبادات فلا يؤتى بهما إلّا للّه . فآية الإتمام هذه لها تمام الدلالة على فرض العمرة كالحج فان استطاع إليهما سبيلا فهما ، وان استطاع العمرة دون الحج فهي الفرض فقط حتى يستطيع الحج ، فان استطاعه بعد فإن كان قرانا أو افرادا كفاه الحج ، وان كان تمتعا وجبت العمرة معه ، إلّا إذا كانت المفردة في أشهر الحج في سنته فكافية عن عمرة التمتع . واما مستطيع الحج دون عمرة فلا يأتي به تمتعا ، اللهم إلّا قرانا أو افرادا نظرة أن يأتي بعده بعمرة مفردة ، واما الحج دون أية عمرة فغير مشروع ، اللهم إلّا في غير التمتع .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 209 - اخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد اللّه انه سمع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : الحج جهاد والعمرة تطوع ، وفيه اخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه عن جابر بن عبد اللّه ان رجلا سأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « لا وان تعتمروا خير لكم » أقول : قد يعني « لا » قبل نزول آية العمرة ، إلّا ان آية الحج كافية لفرضها ، أم يعني عدم فرض العمرة إذا أتى بحج مع عمرته تمتعا أو قرآنا أو افرادا ، أم يطرح لمخالفة الكتاب .